علي بن محمد الوليد
144
الذخيرة في الحقيقة
بهجة ونضارة وقرة وهي أعماله الحقيقية التي عاينها ، وأولاده المخلدون والذين هم كاللؤلؤ المكنون ومملكته الكبيرة التي ملكة ربه مساعدها وميامنها ثم إن ذلك الولي لموالاته لعلي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وأولاده الأئمة الطاهرين لا بد له في تلك الوهلة ان يعاين أمير المؤمنين بشخصه النوراني اللطيف ، ونوره الباهر المحبو بالتعظيم والتشريف فترى له في تلك المرآة التي هي أعماله المكتسبة في دنياه لروحه اللطيف الذي غذاه علم الأئمة وسقاه بوساطة عمود النور المتصل من غيب الغيوب إلى ابداعه ومن الابداع إلى المقام عليه السلام إلى أوليائه واتباعه لذلك قال أمير المؤمنين علي صلوات اللّه عليه : يا حار حمدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق عجلا يعرفني شخصه وأعرفه * ثم أجازيه بالذي فعلا أقول للنار حين تبرز للعبد * على اثرها دعي الرجلا دعيه لا تقربيه ان له * حبلا بحبل الولاء متصلا فذاك من شيعتي وشيعتنا * أعطاني الله فيهم الاملا فأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف نكبة ولا زللا أسقيك من شربة على ظمأ * تخاله في الحلاقم « 1 » العسلا لان كل ناطق ووصية هما الملكان المشار إليهما بمبشر وبشير للأولياء ومنكر ونكير للاضداد اللعناء الأشقياء ، وذلك ان الاضداد زادني موته كانت اعماله تلك التي عملها من نفاق ورياء وتسلق على الرئاسة ومنع لأولياء الله حقهم بالنفاق لناطق الدور والتحاسد مرآة مظلمة كدرة مقابلة لمرآة الولي التي أضحت بصالح اعماله صافية منورة فيرى فيها علومه المنافية لعلوم أهل الحق المغطية على مراتب أئمة الصدق المزورة المنمقة المكذبة والذوقة فيرى فيها صورته المعكوسة
--> ( 1 ) الحلاق ( في ع ) .